أبو الحسن الأشعري
32
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
التحقيق ، وزعموا انه نور ساطع له قدر من الاقدار في مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كالؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم « 1 » ورائحة ومجسّة لونه هو طعمه وطعمه هو رائحته ورائحته هي « 2 » مجسته وهو نفسه لون ولم يعيّنوا لونا ولا طعما هو غيره وزعموا انه هو اللون وهو الطعم وانه قد كان « 3 » لا في مكان ثم حدث « 4 » المكان بأن تحرّك البارئ فحدث المكان « 5 » بحركته فكان « 6 » فيه وزعم أن المكان « 7 » هو العرش ، وذكر « 8 » « أبو الهذيل » في بعض كتبه ان هشام بن الحكم قال له ان ربّه جسم « 9 » ذاهب جاء فيتحرّك تارة ويسكن أخرى ويقعد مرّة ويقوم أخرى وانه طويل عريض عميق لأن ما لم يكن كذلك دخل في حدّ التلاشى « 10 » قال فقلت له : فأيّما أعظم إلهك أو هذا الجبل وأومأت إلى أبى قبيس قال فقال : هذا الجبل يوفى عليه اى هو أعظم منه ، وذكر أيضا « ابن الراوندي » ان هشام بن الحكم كان يقول إن بين إلهه وبين الأجسام المشاهدة تشابها من جهة من الجهات لولا ذلك ما دلّت عليه ، وحكى عنه خلاف هذا انه كان يقول إنه جسم [ ذ ] « 11 » وابعاض [ . . . ]
--> ( 1 ) اللون والطعم س ( 2 ) هي : في الأصول هو ( 3 ) قد كان اللّه ولامكان الفرق ( 4 ) حدث : خلق الفرق ( 5 ) المكان : مكانه الفرق ( 6 ) فكان : فصار الفرق ( 7 ) وزعم أن المكان : ومكانه الفرق ( 8 ) وذكر : وزعم ح والموضع في ق مأروض ( 9 ) جسم : لجسم س ق والموضع في ق مأروض ( 10 ) التلاشى : لعله اللاشىء ( ؟ ) ( 11 ) [ ذ ] وابعاض [ . . . ] : في المتن سقط قال في الملل ص 141 : حكى الكعبي عنه أنه قال هو جسم ذو ابعاض له قدر من الاقدار ولكن لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء